دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-07-22

خربشات أردنية : حين يوقظك قارئ

 أ.د. علي حياصات
صباح اليوم، اتصلت بي صديقة عزيزة.
لم تسأل عن صحتي، ولم تسأل أين اختفيت، بل قالت ببساطة:
"منذ زمن لم تكتب... افتقدنا مقالاتك."
ضحكت وقلت ممازحًا:
"ظننت أنك اعتقدت أنني انتقلت الى رحمة الله."
فقالت:
"بل اعتقدت أنك تصالحت مع الصمت."
ابتسمت، لكن كلماتها بقيت ترافقني.
قلت لها: خلال الفترة الماضية لم أتوقف عن التفكير، بل توقفت عن النشر. واكتشفت أن الكاتب لا يحتاج دائمًا إلى جمهور كبير، بل إلى قارئ واحد يوقظه من وهم أن كلماته عبرت دون أثر.
كانت الحياة، كعادتها، أوسع من أن تُختصر في مقال، وأثقل من أن تُروى في منشور. ضغوط خاصة لا تعني أحدًا، وهموم عامة تعنينا جميعًا. وبينهما بقي الإيمان نفسه، أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالعدالة، وتكافؤ الفرص، وسيادة القانون.
سألتها:
"ألا تكفي وسائل التواصل؟"
قالت:
"هي تُخبرنا أنك موجود... لكنها لا تُخبرنا ماذا تفكر."
أغلقت الهاتف، وأدركت أن المشكلة ليست في كثرة الكلام، بل في ندرة الصوت الذي يقول شيئًا يستحق أن يُقال.
وأنا أقرأ لعبد الرحمن منيف منذ سنوات، كنت أشعر دائمًا أنه لم ينظر إلى الكتابة على أنها مهنة، بل موقف. وربما لهذا السبب بقي حاضرًا في الذاكرة، لأن الكلمة الصادقة تعيش أطول من صاحبها.
ربما لهذا السبب لا أخاف على الكاتب من نفاد أفكاره، بقدر ما أخاف عليه من أن يقتنع بأن أفكاره لم تعد تهم أحدًا.
فالحقيقة أن هناك دائمًا قراءً لا يكتبون تعليقًا، ولا يضغطون زر إعجاب، لكنهم ينتظرون الكلمة الصادقة بصمت.
واليوم...
أيقظني قارئ واحد.
وأعاد إلى القلم شيئًا من حياته.
ولعل الكاتب لا يغيب حين يتوقف عن الكتابة، بل حين يفقد إيمانه بأن للكلمة قارئًا، وللفكرة أثرًا، وللوطن حقًا علينا أن نحاول، ولو بالقلم، أن نجعله أفضل مما وجدناه

عدد المشاهدات : ( 339 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .